مدرسة
السيبائية
مشيدة من العصر المملوكي المتأخر في حي الدرويشية قرب ساحة
باب الجابية، أنشأها آخر نواب السلطنة المملوكية في الشام الأمير (سيباي بن بختجا)
قبل أن يقتل في معركة مرج دابق سنة 922 هـ / 1516 م ويرث العثمانيون بلاد الشام،
وقد حرّف الناس اللفظة إلى (جامع السباهية). بدأ البناء سنة 915 هـ / 1509 م وانتهى
سنة 921 هـ / 1515 م. وقد استعملت في عمارتها حجارة وأعمدة المساجد المهدّمة والمهجورة
والترب ورخام المدرسة الخاتونية البرّانية وعناصر أثرية منقولة من مبان قديمة،
مما دعا علماء دمشق إلى تسميتها (جمع الجوامع).
للمدرسة واجهة عريضة مشيدة
بالمداميك الحجرية ذات الألوان المتناوبة (الأبلق) ومزينة بعناصر زخرفية غاية في
الجمال، وفي منتصفها بوابة مرتفعة تصل إلى أعلى البناء تعلوها المقرنصات وفوق الباب
حشوة هندسية الزخارف. وفي داخلها صحن سماوي صغير ومصلى بأروقة وأواوين، وغرف بطابقين،
وتربة فوقها قبّة.
وترتفع فوق البناء مئذنة مثمنة الأضلاع غنية بالنوافذ
المقوسنة والحشوات المستديرة والمداميك البلّق والمقرنصات المتدلية من أسفل
شرفة المؤذن. ويمكن القول بأن هذه المشيدة الجميلة تعكس خصائص العمارة المملوكية
التي سادت تلك الفترة من حيث الغنى الزخرفي والترف التزييني المعماري.
جامع
السنانية
من مشيدات العصر العثماني في ساحة باب الجابية خارج الباب
اثري وقبالة سوق باب السريجة، شيده ومجموعة عمرانية مؤلفة من جامع ومكتب (مدرسة)
وسبيل للماء والي دمشق (سنان باشا) وتم البناء سنة 999 هـ / 1590 – 1591 م.

وللجامع واجهة ضخمة من المداميك الحجرية ذات الألوان المتناوبة (الأبلق) في وسطها
بوابة مرتفعة تزخرفها حشوة من القاشاني تحتها لوحة مؤرخة باللغة التركية تتخللها
كلمات فارسية وفي أعلى البوابة طاسة تتدلى منها المقرنصات.
وصحن الجامع مستطيل
مفروش بارخام والحجارة البيضاء والسوداء، وفي الوسط بحرة مثمنة الأضلاع يجري إليها
الماء من نهر (القنوات) أحد فروع بردى. وفي الجهة الجنوبية إيوان حائطه مكسو بالقاشاني
والرخام فوقه سبع قباب.
أما ما يميّز هذا الجامع عن غيره من مساجد دمشق
فهو مناراته المستديرة والمكسوة بألواح القاشاني الأخضر، وهذه الزخرفة فريدة من
نوعها وغريبة عن عمارة المآذن في دمشق.
بقي أن أقول: إن القاسم المشترك بين هذه
المشيدات الثلاث هو استعمال (الأبلق) كعنصر زخرفي في واجهاتها، بينما يظهر الاختلاف
الرئيس في عمارة مآذنها، فكل منها يمثّل طرازاً قائماً بذاته
جامع درويش باشا
من مشيدات العصر العثماني في حي الدرويشية، ومن أعاظم جوامع
دمشق وأبهاها منظراً، يتكون من مجموعة عمرانية تتألف من جامع ومكتب (مدرسة) وسبيل
للماء ومدفن لبانيه، أنشأها جميعاً والي دمشق (درويش باشا) المتوفى سنة 987 هـ
/ 1579 م والمدفون داخل مدفنه، وقد بدأ البناء سنة 979 هـ / 1571 م وانتهى سنة 982 هـ
/ 1574 م.

أقيمت هذه المجموعة في دمشق بخصائص معمارية بعيدة عن خصائص العمارة
العثمانية الصرفة حفاظاً على مشاعر الناس واعتيادهم على هندسة المساجد المملوكية
التي كانت سائدة خلال تلك الفترة، فالبناء مقام بالمداميك الحجرية ذات الألوان
المتناوبة (الأبلق) كما هو الحال مع عمارة المدرسة السيبائية المملوكية المجاورة،
لكنه فقير بالعناصر الزخرفية من خارجه، بألواح القاشاني من داخله.
في الجزء
الشمالي للجامع صحن مستطيل، ويتقدم الحرم رواق أمامي تعلوه خمس قباب صغيرة، وتعلو
الحرم نفسه سبع قباب واحدة في الوسط وثلاث فوق كل رواق من رواقيه الجانبين، وتتميّز
القبة المتوسطة بأنها أعلى من القباب الجانبية، فلا عجب أن يقال عنه بأنه جامع
القباب.
أما محرابه ومنبره ففي غاية الجمال، وأهم ما فيه مئذنته التي تعلو البوابة
المرتفعة والتي يتألف جذعها الأملس من عشرين ضلعاً خالية من الزخارف، قليلة الارتفاع
بالمقارنة مع مئذنتي التكية السليمانية اللتين تعكسان عمارة المآذن العثمانية
من حيث النحول والارتفاع
المسجد الأموي
الجامع الأموي أو
المسجد الأموي أو جامع بني أمية الكبير مسجد في دمشق، سورية من روائع الفن المعمارى
الإسلامي، يقع في قلب المدينة القديمة. له تاريخ حافل في جميع العهود والحضارات كان
في العهد القديم سوقاً، ثم تحول في العهد الروماني إلى معبد أُنشئ في القرن الأول
الميلادي. ثم تحول مع الزمن إلى كنيسة. ولما دخل المسلمون إلى دمشق، دخل خالد بن
الوليد عنوة، ودخل أبو عبيدة بن الجراح صلحاً.
فصار نصفه مسجد ونصفه كنيسة. ثم قام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك سنة 86هـ
(الموافق ل 705م) بتحويل الكنيسة إلى مسجد، وأعاد بناءه من جديد، وكساه وزيته
بالفسيفساء والمنمنمات والنقوش وافضل ما زينت به المساجد في تاريخ الاسلام .
وفي المسجد الاموي أول
مأذنه في الاسلام المسماة مأذنة العروس وله اليوم ثلاث مآذن و أربع أبواب و قبة
كبيرة قبة النسر و ثلاث قباب في صحنه واربعة محاريب لكل المسلمين ومشهد عثمان ومشهد
ابوبكر ومشهد الحسين ومشهد عروة ولوحات جدارية ضخمة من الفسيفساء وقاعات ومتحف ،في
داخلة ضريح النبي يحيى علية السلام و بجواره يرقد البطل صلاح الدين الايوبي وبالقرب
منه الكثير من مقامات واضحرحة رجال ومشاهير الاسلام ، وقد صلى فيه أهم المشاهير في
تاريخ الاسلام والفاتحين وعدد كبير من الصحابة والسلاطين والخلافاء والملوك والولاه
واكبر علماء المسلمين ، هو أول جامع يدخله أحد بابوات روما عندما زار مدينة دمشق (
وسبب الزيارة كان بهدف زيارة قبر القديس يوحنا المعمدان ) وليش لزيارة الجامع الذي
هو بالأصل كنيسة . كان ذلك عام 2001 عندما قام بزيارته البابا يوحنا بولس الثاني
وللجامع تاريخ حافل في كافة العصور قبل الاسلام وفي العصر الإسلامي.